راندا رزق

د. راندا رزق تكتب : كليوبترا المصرية المقدونية

الأفروسنتريزم هى منظمة عالمية وأيديولوجية تتمركز في الولايات المتحدة الأمريكية بين الأفرو أمريكان، ولها انتشار واسع بين الجاليات الإفريقية جنوب الصحراء في أوروبا وبين الأفارقة جنوب الصحراء، وعند الأقليات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

والأفروسنتريك يرون أن الفرعون المصري أصله هم أصحاب البشرة السوداء، وأن من هم في شمال مصر هم جنسيات كثيرة بعيدة عن العرق المصري.
هذه الحركة الفكرية حاول البعض في إحياء الربط بينها وبين أزمة العمل الفني الأجنبي الذي
تنتوي هوليود تجسيد شخصية كليوبترا ؛ حيث أسند الدور للممثلة غال غادوت، والتي عرفت كبطلة فيلم “المرأة الخارقة”،
والراصد للحركة الفنية يجد أن ممثلات أخريات قمن بتجسيد هذا الدور وهن( كاتي بيري – مونيكا بيلوتشي – إليزابيث تايلور – صوفيا لورين – كلوديت كولبير- فيفيان لي – أماندا باري – ليونور فاريلا ).
وإن كان الشبه بين ففيان لي وبين كليوبترا واضحًا بشكل كبير ؛ حيث إن الآثار التاريخية تقرر أن كليوبترا مقدونية يونانية ؛ ويقول المؤرخون أن كليوبترا قد أصبحت ملكة عند وفاة والدها بطليموس الثاني عشر ، في العام 51 قبل الميلاد .
وتذكر المصادر أن كليوبترا هي واحدة من أشهر الحكام الإناث في التاريخ ،
وأصبحت ملكة مصر عندما بلغت من العمر 18 عامًا فقط. وحكمت مع شقيقها البالغ من العمر عشر سنوات ، وحكمت تباعا مع شقيقاها بطليموس الثالث عشر وبطليموس الرابع عشر(..،67) وابنها بطليموس الخامس عشر قيصرون بعد انتصار جيوش الروم أوكتافيان ( الإمبراطور أوغسطس الجديد فيما بعد ) على قواتها المشتركة، ثم وقعت مصر بعدها تحت سيطره الرومان.

ولحبها للأبهة والتميز والمملكة أطلقت علي نفسها لقب “ايزيس الجديدة ” و هو لقب ميزها عن الملكة كليوباترا الثالثة ، والتي زعمت أيضا أنها تجسيد حي للآلهة ايزيس.

يعتقد البعض أنها دفنت في الإسكندرية، حيث ولدت وحكمت من قصرها الملكي، وقيل على بعد حوالي 30 ميلاً، في معبد تاپوسيريس الكبرى القديم، الذي بناه البطالمة في دلتا النيل.
وتبقى شخصية كليوبترا في حاجة إلى مزيد من التنقيب لإبداء الحقيقية المقررة تاريخيًّا.

زر الذهاب إلى الأعلى