أخبار ومتابعاتثقافة وابداعمنوعات

البابا تواضروس: التقدم التكنولوجي المذهل لا ينبغي أن يكون على حساب “إنسانية الإنسان”

كتب يوسف خالد

حذر قداسة البابا تواضروس الثاني، من الفجوة المتزايدة بين التطور العلمي الهائل وبين تراجع القيم الإنسانية والمشاعر القلبية، مؤكداً أن الرفاهية التقنية لا يمكن أن تعوض جوهر المحبة الذي وضعه الله في النفس البشرية.

التكنولوجيا في مواجهة المشاعر

وفي حديثه عن التحديات المعاصرة، أشار قداسة البابا إلى المفارقة التي يعيشها عالم اليوم، قائلاً:

> “رغم أن العالم في نهضة علمية وثقافية، والتكنولوجيا في أعلى صورها، واختراع الأجهزة الحديثة متوفر، ووجود المواقع الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي (AI).. صار الإنسان من ناحية متقدمًا علميًا جدًا، ومن ناحية أخرى غير متقدم أو متأخر في حياته الإنسانية.”>

وشدد قداسته على أن هذا التناقض يضع الإنسان أمام خطر حقيقي؛ فكلما انغمس البشر في الاعتماد المفرط على الآلة والذكاء الاصطناعي، قد يشعرون بتراجع موازٍ في مشاعر “الحب” والجانب الفطري الذي يميز الكيان البشري.

فقدان الأصل والدعوة للعودة للمحبة

واعتبر البابا تواضروس أن الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا قد يؤدي بالإنسان إلى “فقدان أصله”، موضحاً أن أصل التكوين البشري قائم في الأساس على “المحبة” التي غرسها الخالق في القلوب. وحذر من أن تتحول الأدوات التي وُجدت لخدمة الإنسان إلى قيود تسلب منه جوهره الروحي.

الإنسان “ملك متوج”

وفي ختام حديثه، وجه قداسة البابا رسالة تذكير بمكانة الإنسان في الكون، مؤكداً أن الله خلق الإنسان ليكون “ملكاً متوجاً” على الخليقة كلها. ودعا إلى ضرورة الحفاظ على هذا الجوهر الإنساني وهذه السيادة الروحية وسط الطفرة التكنولوجية المتسارعة، لكي لا ينسحق الإنسان تحت عجلات اختراعاته، بل يطوعها لخدمة إنسانيته ومحبته للآخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى