د.راندا رزق تكتب : رياضة المرأة والمسئولية المجتمعية
لا يخفى على التاريخ الدور الريادي لمصر المحروسة، فهي كما قال الكاتب السعودي محمد الرطيان :”إنها مصر التي استطاعت أن تُصدّر لنا (لهجتها) كأنها لغة ثانية لنا، وهي تخبئ روحها الحلوة في لهجتها.
مصر التي تدخلها كأنك تدخل بيتك.
إذا غنّت مصر.. رقص العرب، وإذا أنجبت «عمرو دياب» ستجد له نسخة في كل عاصمة ! وإذا غنى «عبد الحليم» – خليّ السلاح صاحي – أخرج العرب كل بواريدهم العصملية من مخازنها ، أما إن جنحت للسلم، فاعلم أنه – حتى مقديشو – سيصبح
السلام خيارها (وبطيخها) الاستراتيجي !
إنها مصر.. البهيّة.. الولاّدة….”
وتوضيحًا لهذا الدور الريادي لمصر الحبيبة ـ في هذا الشأن المتعلق بالمسئولية المجتمعية للمرأة العربية ـ يمكننا القول: بأنه قد تبؤات المرأة العربية وبخاصة المرأة المصرية مكانة رفيعة في الكثير من المجالات، ومؤخرا تم إلقاء الضوء على الدور الرياضي الذي تفوقت فيه المرأة.
ومؤخرًا تم إعلان صاحبة السمو الملكي الأميرة مضاوي بنت المنتصر أل سعود مدير عام مؤسسة رياضة المرأة العربية الرئيس الفخري للملتقى الدولي لرياضة المرأة العربية الثاني أنه سيقام في مصر أيام 15 و16 و17 مارس 2023م .
كما أن السعادة غمرتني حينما وصلتني دعوة عن اختياري رئيسا للملتقى الدولي لرياضة المرأة العربية.
فمنذ البدء كانت الرياضة تنافسية وبدنية وعنفوانية طبقا للحالة السياسية للدول، وتهدف إلى زيادة مهارات القتال لدى الرجال، فانحصرت الرياضة ما بين رمي بالنبل وضرب بالرمح وتسابق بالخيل، وأنواع عديدة تصب في هذا الإطار ، ثم اتسع مفهوم الرياضة في العصر الحديث، حتى شمل زيادة اللياقة الجسدية بكل صورها، وبعضها يهدف الى تدعيم الروح الوطنية.
وقد فرضت المرأة نفسها وبقوة على مدار التاريخ كواحدة من الركائز الأساسية للحركة الرياضية محليا وعالميا، حتى حققت النساء إنجازات عديدة تم تخليدها في سجلات المسابقات الرياضية في العديد من الرياضات.
والهدف من ذلك متعدد الرؤى : منها الوصول بالمرأة رياضياً إلي المناصب القيادية ومنصات التتويج عالميا، وخلق مساحة للإبداع والممارسة الرياضية، وخلق حالة من الأجواء الصحية نفسيا وبدنيا التي تعود بالنفع العام على الفرد والمجتمع.
ومن المتعارف عليه أنه توجد العديد من أنواع الرياضة المناسبة للمرأة منها: رياضة الأيروبيك، والمشي، والسباحة واليوجا وغيرها من الرياضات.
ومن الوارد في سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر. قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني. فقال: “هذه بتلك السبقة”، وفي لفظ: سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني. فقال: “هذه بتلك”
وهذا يعطى انطباعا سلوكيا سليما حول البيئة الصحية التي يحرص النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ على تطبيقها في الواقع، ويعطي تأكيدًا على الدور الحقيقي للمرأة كعضو نافع في المسئولية المجتمعية.
يبقى إذن أن ندعم ممارسة الرياضة النسائية، وتكون ضمن سلم الأولويات في حياتنا ومجتمعاتنا، وبعدها سوف نقضي على الكثير من المشاكل التي تعتري النفس والبدن.









