أخبار ومتابعات

وزارة التضامن: التمكين الاقتصادي امتداد للحماية الاجتماعية.. ونستهدف نقل المواطنين من الدعم إلى الإنتاج

كتب: محمود أيوب

 

 

أكدت المهندسة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات بوزارة التضامن الاجتماعي، أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد المحاور الأساسية للحماية الاجتماعية المستدامة، مشيرة إلى أن الحماية الاجتماعية لا تقتصر على تقديم الدعم النقدي، وإنما تمتد إلى تمكين المواطن من امتلاك الأدوات والفرص التي تساعده على الإنتاج وبناء مصدر دخل مستدام وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي.

وقالت اليماني إن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على تحقيق الحماية الاجتماعية من خلال التمكين الاقتصادي، عبر ربط المستفيدين بفرص التدريب والتأهيل، والشمول المالي، والتمويل، وفرص العمل والإنتاج، إلى جانب التسويق والنفاذ إلى الأسواق.

وأوضحت أن الوزارة تقود المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، باعتبارها إطارا للتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والبرامج ذات الصلة، بما يسهم في تعزيز كفاءة توجيه الموارد، وربط أدوات التمويل والتدريب والتشغيل والتسويق في مسار أكثر تكاملا واستدامة.

وأضافت أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي نجحت في بناء شبكة واسعة من الشراكات تضم حاليا نحو 60 شريكا من مؤسسات الدولة والجهات المصرفية والمالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، بما يعكس أهمية العمل المشترك والتكامل المؤسسي في دعم جهود التمكين الاقتصادي وتحقيق أثر أكثر استدامة.

جاء ذلك خلال مشاركة المهندسة إنجي اليماني، نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في ملتقى «معا نستطيع» والمؤتمر الصحفي لاتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، والذي عقد لعرض أجندة قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، المقرر عقدها بمحافظة الأقصر خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026.

ونقلت المهندسة إنجي اليماني تحيات الدكتورة مايا مرسي وتمنياتها بنجاح أعمال الملتقى، والخروج منه برؤى وشراكات تدعم فرص الاستثمار والتعاون العربي الإفريقي.

وتقدمت بالشكر إلى الدكتورة هدى يسى على تنظيم الملتقى وإتاحة مساحة مهمة للحوار وتبادل الرؤى، باعتباره ملتقى تمهيديا للدورة التاسعة والعشرين لقمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، وما يمثله من فرصة للتواصل بين ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

وأكدت أهمية الملتقى في فتح المجال أمام تبادل الرؤى حول فرص التعاون والاستثمار، ومناقشة سبل تعزيز الشراكات العربية الإفريقية، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل.

وأشارت اليماني إلى أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يمثل الذراع التنموي التنفيذي لوزارة التضامن الاجتماعي في مجال التمكين الاقتصادي، حيث يعمل على ترجمة توجهات الوزارة وسياساتها إلى برامج ومشروعات وتدخلات تنموية تستهدف دعم الأنشطة الإنتاجية وصغار المنتجين وأصحاب المشروعات والحرف، وتعزيز فرص العمل والدخل والنفاذ إلى الأسواق.

وقالت: «نحن نؤمن بأن نجاح جهود التمكين الاقتصادي يعتمد على الشراكة؛ الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية والمجتمع المدني وشركاء التنمية، بما يضمن تكامل الموارد والخبرات وتحويل الفرص المتاحة إلى نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع».

وأكدت أهمية دعم الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي، الذي يجمع بين تحقيق العائد الاقتصادي ودعم التنمية المجتمعية، وخلق فرص العمل، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، ودعم المنتج المحلي والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأوضحت أن الدول العربية والإفريقية تتمتع بفرص واسعة للتعاون، في ظل ما تمتلكه من موارد بشرية وطبيعية وأسواق متنوعة وقطاعات إنتاجية واعدة، مشيرة إلى أهمية تعميق التعاون في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال والشمول المالي والتحول الرقمي ودعم المشروعات وربط الأسواق وسلاسل القيمة.

وأعربت عن أملها في أن يمثل الملتقى خطوة مهمة نحو مزيد من التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف، وأن يسهم في بلورة رؤى وشراكات عملية يمكن البناء عليها خلال أعمال القمة، بما يعزز فرص الاستثمار المشترك ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية والإفريقية.

وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي تتطلع إلى استمرار التعاون مع مختلف الشركاء، ودعم المبادرات والاستثمارات التي تحقق أثرا اقتصاديا واجتماعيا مستداما، وتسهم في فتح فرص أوسع أمام المواطنين للانتقال من الحماية الاجتماعية إلى الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.

زر الذهاب إلى الأعلى