وزارة الصناعة: المرأة المستثمرة عنصر أساسي في استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية
كتب: محمود أيوب

أكدت الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، أن المرأة المستثمرة تمثل أحد العناصر الأساسية في استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية، مشيرة إلى أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى قاعدة واسعة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة القادرة على النمو والتحول إلى كيانات صناعية كبرى، وأن رائدات الأعمال يمثلن عنصرا رئيسيا في هذه المنظومة.
وأضافت أن وزارة الصناعة تستهدف تعزيز مشاركة المرأة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، ودعمها للاستفادة من أدوات التمويل والأراضي الصناعية الجديدة، إلى جانب الاندماج في سلاسل التوريد من خلال مفهوم الامتياز الصناعي الذي يربط المصانع الرائدة بصغار المصنعين.
وأوضحت أن الصناعة لم تعد قطاعا إنتاجيا فحسب، وإنما أصبحت محركا للنمو وتوفير فرص العمل وتعزيز موارد الدولة من العملة الصعبة، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بتحديث استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030، مستهدفة مضاعفة الصادرات لتصل إلى 100 مليار دولار، من خلال التركيز على سبع صناعات ذات أولوية تم اختيارها على أسس علمية، تشمل المنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات ومكوناتها، والصناعات الهندسية والكهربائية والإلكترونيات.
وأكدت أن هدف الوزارة لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما يستهدف جعل مصر مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير، وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وقالت الدكتورة ليلى شحاتة إن الدبلوماسية الصناعية تقاس اليوم بما تستطيع الدولة جذبه من استثمارات وتكنولوجيا وأسواق جديدة، مشيرة إلى أهمية الشراكات مع المؤسسات الدولية والانفتاح على الشركات العالمية الراغبة في نقل مصانعها إلى مصر للاستفادة من موقعها والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية.
وأضافت أن التكامل الصناعي العربي يمثل امتدادا طبيعيا لهذا التوجه، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين الدول العربية، والاستفادة من الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص.
وأكدت أن المجتمع المدني يمثل شريكا أساسيا في دعم السياسة الصناعية، وأن نجاح أي سياسة صناعية يرتبط بالحوار المباشر مع مجتمع الأعمال، وهو ما يدفع الوزارة إلى تنظيم لقاءات دورية مع الغرف والاتحادات لبحث التحديات وتحويلها إلى حلول عملية.
وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على توفير أدوات جديدة لدعم الاستثمار الصناعي، من بينها تأسيس صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي، وصندوق لدعم المصانع المتعثرة، ونظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية، إلى جانب وحدة بمركز تحديث الصناعة لدعم صغار المصنعين.
ولفتت إلى مبادرة «شمس الصناعة» التي تستهدف خفض تكلفة الطاقة وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق التي تشترط الإنتاج منخفض الكربون، فضلا عن مبادرة «القرية المنتجة» التي تستهدف تعظيم استغلال المقومات المتاحة بالقرى المصرية لإقامة صناعات مرتبطة بها، بما يدعم التنمية المستدامة بهذه القرى ويعزز فرص التصدير.
وأكدت أن الهدف من هذه الأدوات هو توجيه موارد المستثمر نحو المصنع والمعدات وخطوط الإنتاج، بدلا من تحمل أعباء أولية تعوق التوسع والاستثمار.
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة المهندسة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة للبحوث وتطوير الصناعة، في ملتقى «معا نستطيع» والمؤتمر الصحفي الذي عقد لعرض أجندة قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي 2026.
ونقلت الدكتورة ليلى شحاتة خلال كلمتها تحيات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مؤكدة تقديره للجهود الرامية إلى دعم الاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة أمام مجتمع الأعمال والمستثمرين.
واختتمت بالتأكيد على أن أبواب وزارة الصناعة مفتوحة أمام كل مستثمرة ومستثمر جاد، مع التطلع إلى بناء شراكات قادرة على تحويل الأفكار إلى مشروعات صناعية تخدم الاقتصاد المصري وتعزز تنافسية الصناعة الوطنية.










