أخبار ومتابعات

رحيل هاني شاكر .. صوت العاطفة والشجن والأصالة والتجديد

يوسف خالد

استطاع هاني شاكر أن يوازن بين الأصالة والتجديد، وأن يحافظ على هويته في عالم سريع التغير، ولهذا تبدو حياة هاني شاكر الفنية وكأنها حكاية غنائية طويلة كُتبت بمفردات الحب والفقد والحنين، في رحلة شهدت اليوم الأحد ٣ أبريل ٢٠٢٦ وفاة صاحبها عن ٧٣ عاماً.
فهو صاحب صوت رائق، مفعم بالإحساس، يجمع بين الرقة الأرستقراطية والشجن المصري الصادق.

وجاء رحيل الفنان المصري هاني شاكر بعد معاناة مع المرض، إذ كان قد تعرض لأزمة صحية حادة خطيرة، بدأت بإصابته بنزيف حاد في القولون استدعى تدخلاً جراحياً عاجلًا، حيث خضع لعملية معقدة تم خلالها استئصال القولون بالكامل للسيطرة على النزيف، وبعد استقرار نسبي، تقرر نقله إلى فرنسا لاستكمال العلاج تحت إشراف فريق طبي متخصص، إلا أن حالته شهدت انتكاسة مفاجئة تمثلت في إصابته بفشل تنفسي حاد، مما استدعى نقله إلى وحدة العناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي.

والفنان هاني شاكر لعب دوراً مهماً في الحياة النقابية، إذ تولّى منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر بين عامي 2015 و2021، وسعى خلال هذه الفترة إلى تنظيم العمل الفني والدفاع عن حقوق الفنانين، رغم ما واجهه من جدل وانتقادات، خاصة فيما يتعلق بموقفه من بعض الأنماط الغنائية الحديثة.
ففي عام 2019، اتخذ شاكر أحد أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ النقابة، عندما أصدر قراراً بمنع 16 من مطربي أغاني المهرجانات من الغناء. ورغم أن القرار استند إلى نص قانوني يعود إلى عام 1978، ينص على منع غير الأعضاء بالنقابة من إحياء الحفلات أو ممارسة النشاط الغنائي بشكل رسمي، فإن ما حوّل القرار إلى قضية رأي عام لم يكن مضمونه فحسب، بل توقيته وتأثيره أيضاً، إذ جاء في لحظة كانت فيها أغاني المهرجانات تهيمن بشكل واضح على المشهد الغنائي والشارع المصري.

زر الذهاب إلى الأعلى