الإماراتنبض العرب

الإمارات: الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات تكرّم أبطال الاستدامة في العالم العربي

احتفلت الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بالفائزين في الدورة الـ16 من الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، والمعروفة باسم “جوائز الأوسكار الخضراء للشرق الأوسط”، خلال حفل مميز استضافه فندق أنانتارا داون تاون في دبي تحت رعاية المهندس الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة وعضو المجلس التنفيذي لحكومة رأس الخيمة.

وتم إطلاق الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في عام 2008، وهي منصة محلية تعتمد تدقيقاً خارجياً من قبل شركة DNV، أحد أشهر مزودي ضمان الأعمال في العالم. وقد اكتسبت الجائزة المصداقية والاحترام والتقدير من خلال اعتماد الأطر والمبادئ الدولية في منهجياتها مثل: المبادئ العشرة للميثاق العالمي للأمم المتحدة، وتحالف المستثمرين العالميين من أجل التنمية المستدامة، وإطار معايير مبادرة الإبلاغ العالمية، ونموذج التميز الأوروبي لإدارة الجودة وأهداف التنمية المستدامة الـ 17 للأمم المتحدة.

وحظي حفل تكريم المؤسسات الفائزة برعاية سخية من قبل جهات مرموقة وهي: شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك)، شركة نفط البحرين (بابكو)، وشركة الصين الحكومية للهندسة الإنشائية في الشرق الأوسط، وماكدونالدز الإمارات. وأقيم الحفل باعتباره حدثاً محايداً للكربون بدعم من شركة فارنيك، مما يوازن بشكل فعال أي انبعاثات ناجمة عن النقل أو الأنشطة الأخرى ذات الصلة.

وقالت السيدة حبيبة المرعشي، المؤسس والرئيس التنفيذي للشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات : “تتجاوز الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كونها منصة تكريم تقليدية، فهي تمثل منصة ديناميكية تعمل على إثراء التعليم وتعزيز الكفاءة، ودعم المعرفة التجريبية ونشر أفضل الممارسات. وهي بذلك تسلط الضوء على الأبطال والنماذج التي يحتذى بها في العالم العربي. وبالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بعام الاستدامة 2023 واستضافتها مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) الذي ينطلق الشهر المقبل، فإننا نجد أنفسنا حالياً أماممنعطف حرج، ونواجه قراراً بالغ الأهمية – وهو الاستمرار في تسيير أعمالنا وحياتنا بطريقة غير مستدامة أو احتضان أهداف التنمية المستدامة بكل إخلاص”.

من جانبه قال الشيخ سالم بن سلطان بن صقر القاسمي في كلمته: “تحرص الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات على المضي قدماً في مساعيها، حيث تتخذ خطوات حازمة لدفع عجلة الاستدامة والارتقاء بها في المنطقة العربية. ويتجلى هذا الالتزام من خلال التتويج الناجح لدورة أخرى من الجائزة. ومن جهتي، ألتزم تماماً بدعم جميع مبادراتها التي تغطي المجالات المحلية والإقليمية والعالمية، بهدف تسهيل وتعزيز وتنمية الاستدامة ليس فقط على المستوى الإقليمي وإنما أيضاً على المستوى الدولي. ويمكننا بالتعاون معاً إحداث تحولات إيجابية فيما يتعلق بقضايا المناخ وتطوير مركز عالمي لاقتصاد مستدام وداعم للبيئة”.

ومن الجدير بالذكر أن إطلاق الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات تزامن مع المرحلة الناشئة للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة في العالم العربي. وتهدف الجائزة إلى تنوير وإلهام وتحفيز الكيانات على تبني المسؤولية الاجتماعية والممارسات التجارية الأخلاقية وثقافة الشفافية. كما تدعو الجائزة إلى استكشاف أحدث التطورات والاتجاهات والمعايير المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية والاستدامة على المستوى الإقليمي. وسعياً لتحقيق هذا الهدف، قامت الجائزة على مدى ستة عشر عاماً الماضية بالاعتراف والاحتفاء بالكيانات التي أظهرت قيادة استثنائية وتفانياً في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة.

وقد اجتذبت الجوائز منذ انطلاقتها 1,585 تسجيلاً من أكثر من 1,340 مؤسسة تنتمي إلى 14 دولة عربية وتغطي أكثر من 44 قطاعاً.

وشهد العام الحالي تلقي طلبات من مختلف أنحاء المنطقة العربية عبر مجموعة متنوعة من القطاعات، مما أكد التزام المنطقة بدعم الاستدامة ومسؤولية الشركات. وأشرفت لجنة تحكيم مستقلة بدقة على عملية التقييم، حيث خضعت النتائج للتحقق والتأكيد الخارجي الشامل من خلال كيان خارجي. وتمت مشاركة التقييمات والملاحظات الواردة من لجنة التحكيم بعناية مع المتقدمين، مما قدم رؤى قيمة من خلال تحديد نقاط القوة والضعف وتقديم توصيات بناءة.

ولعبت هذه المنهجية دوراً محورياً في تمكين العديد من المؤسسات من تحسين استراتيجياتها ومخططاتها الخاصة بالاستدامة كل عام. وأقر الحاصلون على الجائزة باستمرار الدور الحاسم الذي تلعبه الجائزة، وخاصة تقييم لجنة التحكيم، في إثراء معارفهم وكفاءتهم في الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة.

زر الذهاب إلى الأعلى