قراءة في كتاب “سلطان والمسرح” الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة (1)
تكتبها أ.د / راندا رزق ـ سطور حول كتاب سلطان والمسرح

من المتعارف عليه أن الحراك الثقافي هو الذي يؤسس لنهضة المجتمعات، ويضع قواعد لتنمية الفكر الإنساني، ونقدم مفهومًا لهذا من خلال حلقات متواصلة عن كتاب (سلطان والمسرح … كلمات. أحاديث. رسائل. وحوارات في المسرح) لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي تمتد داخل مساحة زمنية تبدأ من 20 أبريل 1979م وذلك عندما أطلق كلمته المأثورة في قاعة إفريقيا بمناسبة عرض مسرحية «شركة العجائب» لفرقة المسرح القومي للشباب، حيث قال سموه: ” آن الأوان لوقف ثورة الكونكريت في الدولة، لتحل محلها ثورة الثقافة”.
والكتاب أصدرته الهيئة العربية للمسرح، وهو يتضمن باقة من الكلمات والأحاديث والرسائل والحوارات المسرحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وكما هو معروف، أن هذا الكتاب يتناول مفاعلة حول رسالة سموه الموجهة إلى المؤتمر الدولي الثالث للهيئة العالمية للمسرح؛ إذ إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى حركة مسرحية جديدة تنمويةـ لتشكيل وعي المجتمع، وإحداث حراك ثقافي تنموي.
ويحتوي الكتاب على كثير مما قاله سموه في مناسبات مسرحية مختلفة، ومبادراته التي أطلقها في العالم العربي وبتوجيهاته وأفكاره ورسائله التي وجهها في بعض العواصم والمدن العالمية كباريس ولندن وشيامين في الصين، والتي تركز في معظمها على أهمية خلق أنسنة جديدة، تحل محل الأنسنة الحالية التي أصابها الوهن، واحتياجنا إلى مسرح قوي متمرد، كما جاء في رسالة سموه الموجهة إلى المؤتمر الدولي الثالث للهيئة العالمية للمسرح.
وقد جاء على غلاف الكتاب “إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى حركة مسرحية جديدة، بل إلى ثورة مسرحية، في زمن بدأت تنحسر فيه موجة التعارف والتآخي بين الشعوب التي كرست (اليونيسكو) جهودها لتحقيقها، لتطغى عليها موجة عاتية تهدد مصير الإنسانية بالدمار، وتعلو فيه أصوات نهاية التاريخ، وأخرى تنادي بصراع الثقافات والحضارات وحركات تعمل على إثارة التوترات بين الشعوب والأديان”.
وذلك يؤكد أهمية المسرح التنموي الذي ننادي به، ونعمل على تفعيله وتطبيقه وبخاصة في الجامعات والمدارس، مما يعمل على حراك ثقافي وتنموي في العملية التعليمية والمجتمع بكل مجالاته.




