أخبار ومتابعات

راندا رزق: التلفزيون المصري يعيد ريادته… وهوانم جاردن سيتي جزء من ذاكرة الأمة ووجدان المشاهد

يوسف خالد

في حلقة خاصة عن الحلقة الأخيرة من الجزء الأول لمسلسل “هوانم جاردن سيتي”، تحدثت الدكتورة راندا رزق، أستاذ الدراما والنقد الفني، عبر شاشة الفضائية المصرية، مؤكدة أن هذا العمل يعد واحدًا من أهم الإنتاجات الدرامية التي رسخت مكانة التلفزيون المصري كصانع ورائد الدراما العربية تاريخيًا.

راندا رزق: التلفزيون المصري يعيد ريادته… وهوانم جاردن سيتي جزء من ذاكرة الأمة ووجدان المشاهد

وقالت رزق إن التلفزيون المصري كان ولا يزال مدرسة حقيقية في صناعة الدراما، وأن إنتاج أعمال كـ”هوانم جاردن سيتي” يعيد للدراما المصرية حضورها التقليدي وقيادتها للمنطقة بالكامل، باعتبارها الأكثر قدرة على تقديم مضمون إنساني وتاريخي متقن يلمس وجدان المشاهد العربي.

 

وأشادت بالأداء المميز لنجوم العمل الذين نجحوا في تجسيد صورة المرأة المصرية في تلك الحقبة بما تحمله من قوة ورُقي وحضور اجتماعي مميز، معتبرة أن تصدر “الهوانم” للمشاهد جاء انعكاسًا لواقع المرأة قبل ثورة يوليو، سواء في مكانتها الاجتماعية أو تأثيرها داخل الأسرة والمجتمع.

 

وأضافت أن كاتبة العمل استطاعت أن تُحوّل السرد التاريخي إلى دراما رومانسية إنسانية، وأن تعيد تقديم فترة شديدة الحساسية من تاريخ مصر — مرحلة ما قبل سقوط الملكية — ولكن بروح بسيطة ومحببة للجمهور، بعيدًا عن التعقيد والمباشرة.

 

وأكدت رزق أن نجاح المسلسل كان نتاج توازن نادر بين الكتابة الرصينة، والرؤية الإخراجية الهادئة، والأداء الفني المتقن، مشيرة إلى أن تتر المسلسل أحد أهم عناصر هذا النجاح، إذ بقي محفورًا في الذاكرة بفضل موسيقاه المميزة واختيار صُناع العمل لها بدقة شديدة، ليصبح جزءًا أصيلًا من هوية المسلسل ووقعه العاطفي على الجمهور.

 

وفي تقييمها النقدي، قالت إن العمل نجح في تقديم صورة متكاملة للمجتمع المصري في تلك المرحلة، وجعل المشاهد يعيش تفاصيل التحولات الاجتماعية والسياسية دون إدخال مباشر أو خطابي، وهو ما يُعد من أنضج أساليب الدراما الاجتماعية الكلاسيكية.

 

واختتمت رزق حديثها بالتأكيد على أن “هوانم جاردن سيتي” ليس مجرد مسلسل، بل وثيقة بصرية تحفظ جزءًا مهمًا من تاريخ المجتمع المصري، وتعيد إحياء ذاكرة درامية شكلت وجدان أجيال كاملة، مجددة الإشادة بدور التلفزيون المصري في إعادة تقديم هذه الأعمال بكل قيمتها الفنية والثقافية.

زر الذهاب إلى الأعلى