أخبار ومتابعات

اليوم العالمي للغة الأم… احتفاء بالتنوع الثقافي وحماية الهوية

متابعات يوتوبيا

يحتفل العالم في 21 فبراير من كل عام باليوم العالمي للغة الأم، المناسبة التي أقرتها منظمة اليونسكو بهدف تعزيز الوعي بأهمية اللغات الأم ودورها في الحفاظ على التنوع الثقافي والتراث الإنساني.
ويمثل هذا اليوم فرصة للتأكيد على أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي وعاء للهوية والثقافة والذاكرة الجماعية للشعوب. فاللغات الأم تحمل تاريخ المجتمعات وقيمها ومعارفها، وتسهم في بناء الانتماء وتعزيز الإبداع والتفكير النقدي.
وتشير تقارير دولية إلى أن مئات اللغات حول العالم مهددة بالاندثار، نتيجة عوامل متعددة مثل العولمة والتغيرات الاجتماعية والتعليمية. ومن هنا تأتي أهمية المبادرات التي تدعم التعليم متعدد اللغات وتشجع على استخدام اللغة الأم في العملية التعليمية، لما لذلك من أثر إيجابي على التحصيل العلمي والتطور المعرفي.
وفي هذا السياق، أكد المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية أهمية الحفاظ على اللغات الأم باعتبارها جزءًا أصيلًا من المسؤولية الثقافية والمجتمعية.
وصرحت الأستاذة الدكتوره راندا رزق أمين عام المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية بأن: “اللغة الأم تمثل حجر الأساس في بناء الهوية الثقافية والانتماء المجتمعي، والحفاظ عليها ليس مجرد واجب ثقافي، بل مسؤولية مجتمعية مشتركة. إن دعم اللغات الأم يعني حماية التراث الإنساني وتعزيز التنوع الثقافي الذي يمثل ثروة حقيقية للمجتمعات.”
وأضافت أن الاهتمام باللغة الأم يسهم في تعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ قيم التعددية والاحترام المتبادل، مشددًا على أهمية دور المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية في دعم المبادرات التي تحافظ على اللغات المحلية وتواكب التطورات الرقمية الحديثة.
وتتجدد الدعوات في هذه المناسبة إلى دعم السياسات الثقافية والتعليمية التي تحمي اللغات الأم، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في توثيقها ونشرها، بما يضمن انتقالها إلى الأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى