د راندا رزق تكتب: تنامي طاقات الشباب
يشكل الشباب نسبة كبيرة من القوة العاملة في المجتمعات، تظرًا لما يملكونه من عقول منفتحة عالميا وابتكارات إبداعية، تسهم في تنمية المجتمع ورقي الوطن.
كما أن المجتمع يقوم بسواعد الشباب يتنامى بحكمة وخبرة الكبار ، فعلى الرغم من التواجد الملحوظ في الريادة والقيادة؛ بل على مدار التاريخ نرى أيضا العطاء المتنامي المشترك الذي يجمع بين طاقات الشباب وخبرات الكبار وحكمة القدوات ، وهي الرائدة في كل مجال يرجى منه التطور والتنمية.
ويأتي اليوم الدولي للشباب لتقديم فرصة للتفكير في الأهمية الإستراتيجية لتنمية الجانب التنموي للشباب بشكل أوفر وبجانب أكبر؛ وذلك بشأن المهارات اللازمة والعمل اللائق وريادة الأعمال لتحقيق الأهداف.
حيث يهدف يوم الشباب الدولي هذا العام إلى تنمية مهارات الشباب المناسبة للإقتصاد الأخضر من أجل عالم مستدام.
ومن المتعارف عليه أنه يُحتفل بيوم الشباب الدولي سنويا في 12 أغسطس وذلك لبث تركيز اهتمام المجتمع الدولي بقضايا الشباب والاحتفاء بإمكاناتهم ، بوصفهم شركاء في تنمية المجتمع العالمي المعاصر.
ومنذ سنوات عديدة ونحن في تساعي لنقل الاحتفال باليوم العالمي للشباب من الأجندة الدولية لمنظمة الأمم المتحدة إلى الأجندة المصرية ليصبح احتفالا مصريا خالصا سنويا، وقد نجحت في ذلك عام 2003م، والأمل متنامي بعد إدراج يوم الشباب الدولي على الأجندة المصرية.
ومن يمعن النظر في الواقع المشاهد يجد أن الدولة المصرية في السنوات الأخيرة أبدت اهتمامًا ملموسًا بالشباب، وعملت على إبراز الرفعة من شأنهم والعمل على وجودهم كسواعد معطاءة في قضايا المجتمع، والانتقال بهم من مقعد المشاهد إلى المشاركة فى سبل التنمية، وعلى دورهم الريادى في منظومة المجتمع.
وبدأ ذلك بحرص السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى على مد جسور التواصل بين الدولة والشباب، ولمزيد من التطوير الفكري والوعي المعرفي أطلق سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى 13 / 9 / 2015، “البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة”، وبرامج الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب ؛ وذلك لتحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية وغير ذلك ، بالإضافة إلى ما تقوم به مؤسسات المجتمع المدني من المشاركات الطلابية والشبابية من خدمات جليلة نحو المجتمع لتقدم هذه الفئة العمرية للمجتمع رسالة مفادها؛ أنها قادرة على الأداء وتحمل المسئولية، ولديها الوعي الكافي للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل المجتمع، واضعين نصب أعينهم مقولة فريديريك نيتشه حيث قال: ” إنه لا أمل في أن يمتلك الإنسان وجوده وكينونته إلا بالنضال من أجل إرادة القوة” .
إن الوصول إلى درجة مرضية للارتقاء بالمجتمع تتحق بالمشاركة والمفاعلة بين الموسسات والشباب والأشخاص بصرف النظر عن الفئة العمرية؛ لأجل بناء المستقبل التنموي الشامل للمجتمع،










