مقالات الرأى

د خالد غانم يكتب: قراءة في ندوة الأوطان في مواجهة تحدي البقا

مقالات للرأي

    من المتعارف عليه أن الحراك الفكري سبيل لتنمية الوعي المجتمعي نحو قضية أو قضايا معينة، ومتابعة المجالس التنوية أمر محبب لدى كل من يريد الاستقامة في حياته نحو الطريق الصحيح، وبناء الوعي المستقيم، ولأني مهتم بالحراك الفكري التويري، والثقافة والتنوير والوعي فقد تابعت أمس ندوة بمكتبة مصر العامة بعنوان: الأوطان في مواجهة تحدي البقاء .. كيف يتصدى الإعلام لمخططات الفتنة وإسقاط الدول“.

     والندوة على الرغم من تنظيمها ضمن صالون الإعلام غير أنها جمعت بين خبرات كوادرأمنية وإعلامية استطاعت أن تضرب  في أعماق الفكر لتنمية الوعي نحو موضوع الندوة المختار بعناية.

     وقد لفت نظري أن المتحدثين على تباين خبراتهم العلمية والقيادية جمعوا في حديثهم حول الرؤية الفكرية والمواقف الواقعية التي خدمت موضوع الندوة، ففي حين أكد السيداللواء سيد محمدين على أن خط الدفاع الأول عن الأمن القومي هو بناء الوعي، ذكر السيد اللواء أسامة الطويل أن الشائعة أخطر من الرصاصة كواقع ينبغي أن نتصدى له ونرصده ونرد عليه.

   وحينما أكد السيد المستشارعادل ماجد على أن الإعلام شريك في حماية سيادة القانون بالوعي الصحيح للحقائق التشريعية والقانونية، أوضح الكاتب الصحفي محمود التميمي أن المهنية وبناء الوعي لإظهار الحقائق وبيان الدسيس عليها، السلاح الحقيقي والواضح  للإعلامي المنصف، وأن حركة بناء الوعي ليست خيارًا بل ضرورة مجتمعية ووطنية.

 غير أن السيد الدكتور عبد المنعم عمارة اهتم في حديثه بقضية الشباب من حيث كونهم المستهدف الأول في حروب الذكاء الاصطناعي والتحولات المعلوماتية.

  بينما كان حديث د راندا رزق عن بناء الإنسان الواعي وأنه أساس حماية الأوطان، وقد ذكرت أمثلة واقعية من واقع خبراتها العملية حينما كانت ملحقًأ ثقافيًّا بالدوحة، وكيف خاضت المعركة بجدارة في فترة حالكة (عام 2014 ) لإظهار الجانب الوطني الممزوج بالوعي لدى العقول،وبخاصة في عرض أجندة الأعياد القومية المصرية على الأجندة القطرية؛ لتكون أيامَا واحتفالات وطنية، وعطلات رسمية في  المدارس المصرية أو المدراس التي تعتمد في مناهحها على مناهج وزارة التربية والتعليم المصرية، وعرجت حول خبراتها في أيامها في كازاخستان، وكيف اتخذت من أيامها طريقًا يمهد للسياحة المصرية والترويج لها، وإبراز التراث الثقافي والأثري لمصر بعرض المستنسخات المصرية للأثار بمعارض مركز مصر بكازاخستان.  

حقيقةً .. المتحدثون أثّروا الندوة فكرة وثقافة ورؤى، وما ذكرته هو ما يتحمله المقال، عرضا يناسب الوقت والقدر.

 وختامًا نقول: لكم هو جميل أن يخرج العقل من جلسة حوارية وتوعوية بجملة من المفاهيم وتصحيها لإبراز السبيل الذي يريد أن يسلكه في معركة الحياة والفكر نحو الأمن الفكري والمجتمعي في الجمهورية الجديدة ليساند الوطن في مواجهة تحدي البقاء.

زر الذهاب إلى الأعلى