أخبار ومتابعاتثقافة وابداعمنوعات

دولة التلاوة .. قراء مصر  “مدرسة التلاوة”.. الشيخ علي محمود سيد القراء وإمام المنشدين

متابعات يوتوبيا

صاحب موهبة فريدة ومدرسة عريقة في التلاوة والإنشاد، واشتهر بأنه سيد القراء وإمام المنشدين، قال فيه الأديب الراحل محمد فهمي عبداللطيف: «كان الشّيخ علي محمود سيّدَ المنشدين على الذكر، والمغنين للموالد والمدائح النبوية، وكأني بهذا الرجل كان يجمع في أوتار صوته كل آلات الطّرب.. فإذا شاء جرى به في نغمة العود أو الكمان، أو شدا به شدو الكروان.. وقد حباه الله ليناً في الصوت، وامتداداً في النَّفَس” ، مبتهل مسجد الإمام الحسين

فهو أيضًا أعظم من رفع الآذان بين الشيوخ المعاصرين، حيث كان الآذان وما يتبعه من التسابيح والاستغاثات التي تتلى قبيل صلاة الفجر في الحرم الحسيني وراء امتلاء منطقة الحسين وما حولها يوميًّا للاستماع إليه.

 

وُلد الشيخ علي محمود سنة 1878 بحارة درب الحجازي، كفر الزغاري التابع لقسم الجمالية بحي الحسين بالقاهرة، لأسرة فقيرة، وأصيب وهو صغير السن بحادث أودى ببصره كاملاً.

 

كان الشيخ فاقد البصر مُتقِد البصيرة، ما بين ميلاده عام 1878م ورحيله عام 1943م، أصبح فن الإنشاد لا يُذكر إلا ويرافقه اسمه، فقد كان صوت الشيخ مثله مثل فضيلة الشيخ «محمد رفعت» من روائح شهر رمضان الكريم وعلامة عليه، تمامًا كما كان بالنسبة للمولد النبوي حتى اقترن اسمه أو كاد بتلك الذكرى.

 

تتلمذ على يديه أشهر النوابغ الذين اكتشفهم، مثل الشيخ طه الفشني والشيخ كامل يوسف البهتيمي والشيخ محمد الفيومي، والشيخ زكريا أحمد والموسيقار محمد عبدالوهاب، وقد تعلم عليه الكثيرون فنون الموسيقى، ومنهم سيدة الغناء العربي أم كلثوم وأسمهان.

رحل الشيخ علي محمود بعد أن أثرى المكتبة الدّينية والموسيقية بإبداعاته في 21 ديسمبر عام 1946 تاركاً عدداً غير كثير من التسجيلات التي تعد تحفاً فنية رائعة من سور «الأنفال» و«يوسف» و«الكهف» و«مريم» و«الأنبياء» و«القيامة»،

رحم الله الشيخ علي محمود رحمة واسعة

زر الذهاب إلى الأعلى