قطرنبض العرب

جامعة قطر تستضيف مؤتمر الاتحاد الدولي للجامعات لعام 2023

انطلقت اليوم أعمال مؤتمر الاتحاد الدولي للجامعات لعام 2023، والذي تستضيفه جامعة قطر خلال الفترة من 25 إلى 27 نوفمبر الجاري، تحت شعار /التعليم العالي ذو التأثير: أهمية التعلم بين الثقافات والحوار/، وذلك بحضور ومشاركة عدد كبير من رؤساء الجامعات ومسؤولي التعليم العالي حول العالم.

ويستكشف مؤتمر الاتحاد الدولي للجامعات لعام 2023 ومن خلال جلسات ديناميكية، مع أكثر من 100 من قادة الجامعات و40 متحدثا، كيفية عمل الجامعات في جميع أنحاء العالم على تعزيز ودعم التعلم والحوار بين الثقافات، وتأثير الجغرافيا السياسية على هذا الهدف، والأثر الأوسع الذي تحدثه الجامعات على مجتمعنا.

وتدور الجلسات العامة الثلاث الرئيسية للمؤتمر حول الضرورة الثقافية في عالم يتجه نحو التراجع عن العولمة وفتح المعرفة لصالح الإنسانية في عالم مترابط، وتأثير الجغرافيا السياسية على مستقبل التعاون الدولي، بالإضافة إلى عقد عدد من جلسات العمل المختلفة.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور عمر الأنصاري رئيس جامعة قطر، إن جهودنا لتعزيز التعلم والكفاءة بين الثقافات لا تقتصر فقط على كيفية رؤيتنا للآخرين، ففي الواقع نحن نؤمن بأن التطور كأفراد أمر ضروري لقيادة التغيير وإحداث التأثير على نطاق أوسع.

وأكد على إمكانية قيادة مؤسسات التعليم العالي بشكل أفضل لإنشاء منصات تكون بمثابة ساحات للمناقشات المؤثرة، موضحا أن جامعة قطر تشجع ذلك بطرق عديدة، منها: دعم واستضافة المؤتمرات والمنتديات الدولية، لجمع القادة والعلماء والخبراء من خلفيات متنوعة، ومن خلال القيام بذلك، فإنها تعزز تقدير طلبتها واحترامهم للآخرين وتمهد الطريق لخريجيها، الذين هم قادة المستقبل، ليحققوا النجاح في عالم تسوده العولمة.

وأضاف الدكتور الأنصاري: “نبدأ المناقشات حول التعلم والحوار بين الثقافات، فإنه لا يسعنا إلا أن نناقش أهداف التنمية المستدامة، ولتحقيق هذه الأهداف، يتعين علينا أن نعترف بالتحديات التي نواجهها بشكل جماعي وعلني”.

وأشار إلى أنه من خلال الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الشراكات الأكاديمية والحكومية والصناعية والمنظمات غير الحكومية، يتم بناء أساس قوي لضمان اتخاذ إجراءات فعالة وحقيقية وذات مغزى.

ونوه بأن الجامعات تحتاج أن تكون في طليعة قيادة التغيير المطلوب من خلال التعليم التحويلي والبحث والمشاركة المجتمعية.

وبدوره، قال الأستاذ الدكتور أندرو ديكس، رئيس جامعة مردوخ، أستراليا، إن الاتحاد الدولي للجامعات تأسس في عام 1950 تحت رعاية اليونسكو كجزء من جهود الأمم المتحدة لتعزيز السلام في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولكي يكون جزءا من الجهد العالمي لضمان ألا يصبح العالم في حالة حرب مرة أخرى.

وأوضح أن القادة أدركوا بأن التفاهم بين الأمم وبين الشعوب والثقافات كان جزءا مهما من الحفاظ على السلام، طالما الحوار يمكن أن يحدث بشكل فعال من خلال الجمع بين الجامعات في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن المؤتمر يحمل هذا العام موضوع “التعليم العالي ذو التأثير”، لكون أهمية التعلم والحوار بين الثقافات أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.

يذكر أنه على هامش المؤتمر، تجتمع مجموعة التعليم العالي والبحث من أجل التنمية المستدامة (HESD) لتبادل الممارسات والاستراتيجيات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الجامعات المختلفة في المجموعة.

وتعمل المجموعة، التي أسست عام 2018، على دعم وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في بناء وتطوير مجتمعات أكثر استدامة، وتضم جامعات من جميع أنحاء العالم، منتسبة للاتحاد الدولي للجامعات، حيث تعمل سوية لتطوير المبادرات الحالية والمستقبلية التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المعتمدة من الأمم المتحدة لعام 2030.

وكانت الجامعة قد نظمت حفلا استباقيا مساء أمس، قبل انطلاق أعمال مؤتمر الاتحاد الدولي للجامعات في متحف الفن الإسلامي، وذلك بحضور سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، وعدد من المشاركين.

وبهذه المناسبة، قالت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي نائب رئيس مجلس الشورى: إن لدولة قطر جهودا كبيرة في دعم التعليم على الصعيدين المحلي والدولي ودعم الدول الأخرى في مساعيها لتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى دورها في تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وتحقيق المصالحات وفض النزاعات.

وأوضحت أن دولة قطر عمدت منذ انضمامها لمنظمة الأمم المتحدة في عام 1971 إلى تجسيد نهجها السياسي والإنمائي في علاقاتها مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء في المنظمة تعزيزا ودعما لأهداف المنظمة، والتي من بينها أهداف خطة التنمية المستدامة 2030.

وأضافت أن دولة قطر اعتمدت التعليم كأحد أهم ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، كما أولت قطر التعليم جل اهتمامها باعتباره أهم وسيلة في تنمية البشر، وزيادة إسهامهم في التنمية الوطنية والمساعدة في حل القضايا ذات الصلة بالتنمية في بقية أرجاء العالم، لافتة إلى أن قطر تؤمن بأن التعليم هو مفتاح الولوج إلى كافة أبواب المعرفة في الحياة، ولدوره الرئيسي في بناء مجتمعات مستدامة وقادرة على الصمود ومواجهة كافة التحديات.

وأشارت إلى أن دولة قطر تفخر بكونها واحدة من الدول التي تتبنى نظاما تعليميا متميزا ظل يتبوأ مراكز متقدمة في المؤشرات الدولية والإقليمية المعنية بجودة التعليم لعدد من السنوات، موضحة أنه في إطار هذا النظام التعليمي، حرصت دولة قطر على تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، ونتيجة لذلك حظيت الفتاة والمرأة القطرية بمكانة مرموقة في حصولها على التعليم الجيد والتقدم في جميع مراحله.

وتابعت قائلة: “ونتيجة لهذا الإقبال على التعليم العالي ارتفعت نسبة مشاركة المرأة القطرية في سوق العمل، حيث تستحوذ المرأة القطرية على النسبة الكبرى في قطاعات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي”.

بدوره، قال الدكتور عمر الأنصاري رئيس جامعة قطر، إن موضوع المؤتمر لهذا العام يرتبط بدور التعليم في التقريب بين الثقافات والحضارات وتشجيع الحوار، وهذا الموضوع مهم جدا في عالم يزداد انقساما، أملا أن يتمكن مجال التعليم بالإسهام في الإصلاح ولو بجزء بسيط منه.

وثمن الدكتور الأنصاري استضافة هذا المؤتمر في جامعة قطر، معربا عن شكره للاتحاد الدولي للجامعات على منح فرصة الاستضافة لهذا المؤتمر.

زر الذهاب إلى الأعلى