أخبار ومتابعات

“المرصد المصرى” يستعرض جهود الدولة فى القضايا البيئية 

أكد المرصد المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن النظم البيئية تواجه تهديدات متزايدة فى جميع أنحاء العالم، وذلك بداية من الغابات والأراضي الجافة إلى الأراضي الزراعية والبحيرات، بالإضافة للنظم الأيكولوجية والتنوع البيولوجي، وكلها تلعب دورًا رئيسيًا لاستمرار الحياة على الكوكب.

وأضاف أن مقاومة التصحر والجفاف تعد من أهم القضايا البيئية التي تؤثر على حياة الناس والاقتصاد الدولي، فتدهور الأراضي وزيادة نوبات الجفاف والتصحر من أخطر التهديدات التي تواجه مناطق عديدة من العالم، وتؤثر على الأمن الغذائي والأمن المائي والصحة، فضلًا عن تأثيرها على نشوب الصراعات والنزاعات والنزوح والهجرة.

وأوضح المرصد، فى دراسة منشورة له، حول إصلاح الأراضي ومقاومة التصحر والجفاف وتحديات الأمن الغذائي العالمي، أن ظاهرة التصحر في مصر هي ظاهرة جغرافية تعني انخفاض أو تدهور قدرة الإنتاج البيولوجي للأرض، مما يؤدي إلى خلق ظروف شبه صحراوية بمعني تدهور خصوبة أراضٍ كانت منتجة وتفقد إنتاجيتها، مضيفًا أن التصحر يهدد الأمن الغذائي في مصر، حيث تفقد مصر أراضي زراعية بمعدل خمسة أفدنة كل ساعة على مستوى المحافظات، مما وضع مصر بالمركز الأول عالميًا للتصحر، وتعتبر المناطق البيئية الزراعية الصحراوية من أهم المناطق تعرضًا لظاهرة التصحر.

واستعرضت الدراسة جهود الدولة المصرية في القضايا البيئية والتى عملت على مراعاة البعد البيئي بجانب البعد الاقتصادي والاجتماعي في خطط وأهداف التنمية لديها، كذلك حرصت على تطوير البيئة التشريعية والسياسات التي تساعد في الحفاظ على البيئة بجانب تحقيق التنمية الاقتصادية، كما أطلقت مصر “البرنامج الوطني لمكافحة التصحر” الذي يهدف إلى تقييم ومتابعة التصحر وبناء القدرات.

وشملت الجهود أيضًا برامج تحسين المراعي وتشمل إعادة تأهيل أراضي المراعي المتدهورة وصيانة موارد الأراضي والمياه، وإدارة المراعي الطبيعية، وبرامج تثبيت الكثبان الرملية وتشمل حماية الشواطئ لبحيرة ناصر من الكثبان الرملية، وتثبيت الكثبان الرملية في واحة سيوة، وتثبيت الكثبان الرملية في شمال سيناء، وبرامج الزراعة المروية وتشمل تحسين وتطوير طرق الري والإدارة المتكاملة لمشروعات الري وإدارة وتحسين الأراضي ومعالجة تلوث التربة والمياه ومعالجة التلوث البيئي في منخفض وادي الريان بالفيوم، وبرامج الزراعة المطرية وتشمل تخطيط استخدامات الأراضي في الساحل الشمالي وتحسين الثروة الحيوانية وتحسين إنتاجية المجترات الصغيرة في شمال سيناء، والحد من انجراف التربة.

وأكدت الدراسة أن التغيرات المناخية المتسارعة والشديدة والزيادة السكانية وسوء استخدام الأراضي ونوبات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة التي تعاني منها مصر حاليًا تشكل خطرًا متزايدًا على الأمن الغذائي والأمن المائي للأجيال القادمة، وأصبحت حلول التكيف والحد من هذه الظواهر أمرًا ضروريًا وحتميًا يجب الإسراع في تنفيذه باستخدام التكنولوجيا المتطورة، فضلًا عن بناء القدرات المصرية في هذه المجالات حتى تكون مصر قادرة على المضي قدمًا في طريق التنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى