أخبار ومتابعات

إيمان كريم تشارك في اجتماع الوزراء ورؤساء الوفود العربية المشاركة في الدورة الـ17 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة المنعقد بنيويورك

كتب: أحمد شنب

شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في فاعليات اجتماع الوزراء ورؤساء وأعضاء الوفود العربية المشاركة في الدورة الـ17 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة و المنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في الفترة من 11 إلى 13 يونيو الجاري.

وأشارت المشرف العام على المجلس، ان اجتماع الوزراء ورؤساء وأعضاء الوفود العربية المشاركة في الدورة الـ17 تناول آخر مستجدات الموقف العربي والمتطلبات العربية في إطار تنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وخطة 2030، كذلك تطرق الاجتماع إلى مناقشة تنفيذ العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة 2023_2032 وآليات تنفيذ تصنيف الإعاقة في الدول العربية، مشيرة في هذا الصدد إلى أن النقاشات خلال الجلسة أكدت على وجود تقدم ملحوظ فى تنفيذ العقد العربي الثاني وما ساهم في ذلك هو عقد عدة دورات تدريبية فى إطار التنفيذ، واتخاذ قرار بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ العقد العربي الثاني.

وأكدت أن كافة المشاركين في فاعليات الاجتماع الوزاري العربي تبنوا مشروع قرار مجلس الأمن بشأن قطاع غزة وإدانة كافة الأوضاع والممارسات التي تتم في الأراضي الفلسطينية وبحق الفلسطينيين وما خلفته هذه الحرب والاحداث الاخيرة من إصابات أحدثت إعاقات، كذلك الإدانة الكاملة لإبادة حوالي 15 الف من ذوي الاعاقة في فلسطين، هذا بخلاف ادانة المشاركين لكافة الأوضاع التي من شأنها منع وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية وسقوط الآلاف من الشهداء من الأطفال والنساء، مؤكدة أن كافة الوزراء المشاركين ورؤساء الوفود أعلنوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وكذلك دعوتهم لتعزيز وكفالة كافة حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة فى فلسطين وقطاع غزة.

وقالت المشرف العام على المجلس، أن جدول أعمال الاجتماع تناول الحديث عن تنفيذ خارطة الطريق العربية لدعم الأشخاص ذوي الاعاقة في إطار مواجهة الأوبئة والازمات، وتم الاتفاق على دعم هذه الحقوق وفق تنفيذ استراتيجية عربية تطوعية فى حماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والتعاون مع الاتحاد الدولي في هذا الشأن.

ونوهت الدكتورة إيمان كريم، أن الاجتماع تطرق للحديث عن القمة العالمية للإعاقة في 2025 و 2028 والحديث عن التعاون مع التحالف الدولي للإعاقة، وكذلك جائزة عمار لدعم المبدعين من الأشخاص ذوي الإعاقة، والتطرق إلى إجراءات دعم مرشح المملكة المغربية لعضوية اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للفترة 2025_2028.

وقالت أن جميع المشاركين أعربوا عن فخرهم بأن التصنيف العربى للإعاقة يتميز بتضمين البعد الاجتماعي والبيئي وهو ما أشار إليه مندوبي عدد كبير من الدول العربية المشاركة وفي مقدمتهم مصر، حيث أستعرضت المشرف العام على المجلس تجربة الدولة المصرية في مجال الإدماج للاشخاص ذوي الاعاقة في مجالات الحياة المختلفة والإشارة إلى أن الدستور المصري تضمن عدة نصوص تحمي وتعزز حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، منوهة ان إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018، ولائحته التنفيذية يعد انطلاقة كبيرة على الجانب التشريعي ليؤكد توجه الدولة المصرية لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع حقوق الإنسان، وتعزيز كرامتهم ودمجهم في المجتمع، وهو ما يتماشى مع الالتزامات الدولية للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صدقت مصر عليها عام 2008، كذلك صدور القانون رقم (157) لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (200) لسنة 2020 بإصدار قانون إنشاء صندوق دعم الاشخاص ذوي الإعاقة، ليدعم اختصاصاته تمويل الكثير من الخدمات التي اشتملت عليها بنود الاتفاقية ومنها ( الصحة، التعليم، العمل والتدريب المهني، التوعية)، كذلك استعراض المبادرات التي أطلقها المجلس القومي للأشخاص ذوي الاعاقة ومنها ” صوتك حقك” لدعم المشاركة الفعالة للاشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الإيجابية لهم ولاسيما الفتيات والنساء ذوات الإعاقة بالانتخابات الرئاسية 2024، وشملت تهيئة وتجهيز وتوفير سبل الاتاحة البيئية والمساعدة بمقرات لجان التصويت، وتوفير نموذج الاقتراع بطريقة برايل لتيسير إدلاء الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بأصواتهم، وتوفير لافتات إرشادية مصورة بلغة الإشارة ،كما تم اصدار فيلم توعوي لكافة التيسيرات، وكذلك اطلاق مبادرة ” اسرتي قوتي ” وتهدف إلى تنمية قدرات أفراد أسرة الأشخاص ذوي الإعاقة وزيادة معارفهم وتعزيز مهاراتهم ورفع وعيهم بما يمكنهم من تلبية احتياجاتهم ومواجهة مشكلاتهم وتحسين جودة حياتهم، وتذليل العقبات وإزالة الحواجز التي تحول بينهم وبين الوصول إلى الفرص والحصول على الموارد والخدمات المتاحة بما يعزز مشاركتهم في المجتمع، كما تم استصدار ما يزيد عن (1.600.000) بطاقة للخدمات المتكاملة تتيح لذوي الإعاقة التمتع بكافة حقوقهم المنصوص عليها في القانون، و تم زيادة المراكز العلاجية للأمراض الوراثية لتبلغ عدد 43 مركزاً، وتقديم خدمات برنامج الرعاية الصحية لغير القادرين للأشخاص ذوى الإعاقة و المستفيدين بالدعم النقدى لتكافل و كرامة، ولدعم تمكينهم اقتصادياً تم تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواع الإعاقات على المهن والحرف المختلفة، وتوفير فرص التدريب الموجه من أجل التشغيل، وغيرها من أوجه الخدمات التي تقدمها الدولة المصرية ويعمل المجلس على متابعة انفاذها ووصولها للاشخاص ذوي الأعاقة.

وأشارت الدكتورة إيمان كريم، أن مندوبي الدول العربية المشاركة في التصنيف العربى للإعاقة تحدثوا أيضاً عن تضمين البعد الاجتماعي والبيئي حيث أكد مندوب دولة المغرب اعتمادها تصنيف الإعاقة و بطاقة إلكترونية لخدمات الإعاقة والحماية الاجتماعية، وكذلك الكويت والتزامها بتقديم الدعم الشامل لذوي الإعاقة فى ظل استراتيجية الدولة وتبني خطوات جادة نحو وضع خطط لمواجهة الأزمات والكوارث وتقديم كافة الخدمات لحوالي ٦٥ الف من ذوي الاعاقة، كما أعلنت دولة قطر عن اتباعها منهج معياري واحد لجمع البيانات من خلال تصنيف موحد للاعاقة، وفي عمان تم إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وقاموس إشارة عماني.

جدير بالذكر أن المحور الرئيسي لأعمال الدورة الــ 17 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة بنيويورك يدور حول ” إعادة التفكير في إدراج الإعاقة في المنعطف الدولي الحالي وقبل قمة المستقبل ” كذلك يتضمن عدد من المحاور الفرعية منها “التعاون الدولي لتعزيز الابتكارات التكنولوجية ونقلها من أجل مستقبل شامل” و “الأشخاص ذوو الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية” و “تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل اللائق وسبل العيش المستدامة”.

زر الذهاب إلى الأعلى